متري الراهب
نوفمبر 12, 2025
متري الراهب
عضو مجلس الإدارة
وُلد القسّ الدكتور متري الراهب في مدينة بيت لحم عام 1962، حيث نشأ وتلقى تعليمه قبل أن ينتقل إلى ألمانيا لمتابعة دراساته العليا في اللاهوت. التحق بـ معهد إرسالية هيرمنزبيرج اللاهوتي بين عامي 1980 و1984، ثم بـ جامعة فيليبس في ماربورغ، حيث نال درجة الدكتوراه في اللاهوت الإنجيلي متخصصًا في تاريخ الكنيسة في فلسطين عام 1988. كما أكمل دراسات ما بعد الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1995، ونال الدكتوراه الفخرية من جامعة كونكورديا في شيكاغو عام 2003. منذ عودته إلى فلسطين، شغل منصب راعٍ لكنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم (1988–2017)، كما ترأس مجمع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة (2011–2017).
يُعدّ الدكتور الراهب أحد أبرز المفكرين واللاهوتيين الفلسطينيين المعاصرين، إذ أسس وأدار مؤسسات أكاديمية وثقافية رائدة أبرزها جامعة دار الكلمة ومجموعة ديار. وهو كذلك مؤسس ورئيس الملتقى الأكاديمي المسيحي للمواطنة في الشرق الأوسط، ومستشار اللجنة الرئاسية العليا للشؤون الكنسية في دولة فلسطين، وعضو في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي الفلسطيني، بالإضافة إلى عضويته في مجلس إدارة المكتبة الوطنية الفلسطينية. ويُعرف الراهب بخبرته الواسعة في قضايا مسيحيي المشرق والحوار الإسلامي المسيحي، وهو عضو ومحاضر في الأكاديمية الأمريكية للعلوم الدينية، حاضر في عشرات الجامعات المرموقة مثل هارفارد، ييل، برنستون، ديوك، وبوسطن.
ألّف القسّ الراهب أكثر من خمسةٍ وعشرين كتابًا وعشرات المقالات في الفكر الديني والسياسي والثقافي، نُشر عشرة منها في الولايات المتحدة وبيعت منها عشرات الآلاف من النسخ، كما تُرجمت أعماله إلى إحدى عشرة لغة. وقد نال جوائز دولية مرموقة تقديرًا لدوره في خدمة الكنيسة والمجتمع، منها جائزة فيتنبرغ (2003)، وجائزة نافع شلبي للحوار بين الأديان (2006)، وجائزة السلام الألمانية لمدينة آخن (2007)، وجائزة لوكس موندو (2011)، وجائزة الإعلام الألمانية (2012)، وجائزة أولاف بالمه السويدية (2016)، وجائزة الخاتم المرموق للتسامح من الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون (2017).
عرف القسّ متري الراهب بنشاطه الدبلوماسي الواسع في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إذ قاد ونسّق مبادرات وحوارات كنسية وسياسية بارزة مثل قمة أتلانتا عام 2016 التي شارك فيها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وقيادات كنسية أمريكية، وقمة هيوستن عن القدس عام 2018. كما ساهم في إقامة الصلاة المشتركة السنوية بين الكنيسة الوطنية في واشنطن وكنيسة الميلاد في بيت لحم منذ عام 2009، وعمل على بناء جسور التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الأمريكية والكنائس العالمية. إلى جانب نشاطه الديني والأكاديمي، أسس الراهب عددًا من مؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية الصداقة الفلسطينية الألمانية والمبادرة المسيحية الفلسطينية (كايروس فلسطين) وصندوق تطوير بيت لحم. يقيم الراهب في بيت لحم مع زوجته نجوى خوري وابنتيه دانا وتالا، ويتحدث العربية والإنجليزية والألمانية بطلاقة، إلى جانب إجادته اللغات القديمة: العبرية، اللاتينية، اليونانية، الآرامية، والقبطية.
